الشيخ علي الكوراني العاملي
578
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
3 - وتنبأت سجاح التميمية وتزوجت مسيلمة وهي من أهل الموصل من بني تميم ، واتَّبعها بعض بني تميم وأخوالها بنو تغلب . وذهبت إلى اليمامة ومعها جيش صغير ، وآمنت بمسيلمة وتزوجته وأخذت منه مالاً ، ثم تركته بعد ثلاثة أيام ، وعادت إلى الموصل . وفي تاريخ الطبري ( 2 / 496 ) : « فبينا الناس في بلاد بني تميم على ذلك . . فجأتهم سجاح بنت الحارث ، قد أقبلت من الجزيرة وكانت ورهطها في بني تغلب ، تقود أفناء ربيعة ، معها الهذيل بن عمران في بني تغلب ، وعقة بن هلال في النمر ، وزياد بن فلان في أياد ، والسليل بن قيس في شيبان ، فأتاهم أمر دهيٌّ هو أعظم مما فيه الناس ، لهجوم سجاح عليهم » . وفي تاريخ الطبري ( 2 / 498 ) : « وكانت راسخة في النصرانية ، قد علمت من علم نصارى تغلب . فقال مسيلمة : سمع الله لمن سمع ، وأطمعه بالخير إذ طمع ، ولازال أمره في كل ما سر نفسه يجتمع ، رآكم ربكم فحياكم ، ومن وحشة خلاكم ، ويوم دينه أنجاكم ، فأحياكم علينا من صلوات معشر أبرار ، لا أشقياء ولا فجار ، يقومون الليل ويصومون النهار ، لرب الكبار ، رب الغيوم والأمطار . ثم دارسها فقال : ما أوحى إليك ؟ قالت : هل تكون النساء يبتدئن ، ولكن أنت ما أوحى إليك ؟ قال : ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحبلى ، أخرج منها نسمة تسعى ، من بين صفاق وحشى . قالت : وماذا أيضاً ؟ قال : أوحى إليَّ إن الله خلق النساء أفراجاً ، وجعل الرجال لهن أزواجاً ، فنولج فيهن قعساً إيلاجاً ثم نخرجه إذا نشاء إخراجاً ، فينتجن لنا سخالاً إنتاجاً ! قالت : أشهد أنك نبي . قال : هل لك أن أتزوجك فآكل بقومي وقومك العرب ؟ قالت : نعم . . » . 4 - خالد بن الوليد قائد جبان في حرب اليمامة عَسْكَرَ خالد مقابل مسيلمة ، ونصب فسطاطه في آخر الجيش ! وجعل على مقدمته شرحبيل بن حسنة ، ورجلاً من بني مخزوم اسمه خالد ، وعلى ميمنته زيد بن الخطاب ، وعلى ميسرته أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، ورايته بيد سالم مولى أبي حذيفة ، وعلى الأنصار ثابت بن قيس بن شماس . ( الطبري : 2 / 508 ، و : 3 / 288 ) .